السيد حيدر الآملي
64
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
الكتاب . وأمّا النسبة الصوريّة ، فتلك أيضا ملأت أقطار الشرق والغرب شهرة وصحّة ، وثبتت عند سادات العرب والعجم والنّسابة منهم ، لأنّ نسبتنا إلى أهل البيت عليهم السّلام قد تصل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام في اثنين وعشرين بطنا من أولاد عبيد اللّه الأعرج إلى عليّ بن الحسين صلوات اللّه عليهم أجمعين ، ويجوز لنا أن نتمثل في هذا المقام بما تمثل به من كان مثلنا في هذا وهو قوله : أولئك آبائي فجئني بمثلهم * إذا جمعتنا يا جرير المجامع وهذه النسبة هي الّتي ليست لسلمان وهي زيادة في حقّنا ، ونعم الزيادة . فأمّا النسبة الّتي ثبتت لبعض عباده من غير سلمان مع اللّه تعالى بالخصوصيّة والإضافة ، فتلك أيضا حاصلة لنا بعناية اللّه تعالى وحسن ألطافه : من التوجّه إلى جنابه في حالة الشباب إلى يومنا هذا الّذي هو أيّام الكهولة ، والدخول في عشر السبعين من العمر ، والقيام بمرضاته بكل ما يمكن ، وعدم الالتفات إلى ما سواه بنيّة خالصة وهمّة صادقة ، فانّ كلّ هذه الأيّام ما مضت إلّا في العلم والعمل والإفادة والاستفادة وزيارة المشاهد المباركة ، والمجاورة بها من الأئمّة المعصومين عليهم السّلام بعد زيارة بيت اللّه الحرام وجوبا وزيارة النبيّ والأئمّة الّذين هم جواره من أهل بيته وذريّته صلوات اللّه عليهم أجمعين ، وأمثال ذلك من العبادات الصالحة والزيارات الكاملة ، حتّى كانت ثمرة هذا كلّه ما أفاض علينا من جنابه العزيز من العلوم والمعارف الّتي هذه بعضها . وبالجملة حصلت لنا المضاهاة مع سلمان الفارسي وزيادة بالنسبة المعنويّة والصوريّة ، وحصلت لنا المضاهاة مع عباد اللّه الصالحين المخلصين المضافين إلى اللّه تعالى فقط بتحقق العبوديّة والعبودة والعبادة وتحقيق العبديّة الخالصة المؤدية إلى الحرية المطلقة ، والحمد للّه على ذلك . تأليف وتصنيف به عربى وفارسي طبق روش غالب علماى اسلام جناب سيّد حيدر آملي نيز بيشتر كتابها و